السيد مهدي الرجائي الموسوي

482

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

بأبيالفتيان بن عبداللَّه بن أبيالبركات الحسن بن أبيالطيب أحمد بن أبيعلي الحسن بن أبيالحسن محمّد الحائري بن إبراهيم المجاب بن محمّد العابد ابن الإمام موسى الكاظم الموسوي الكلبايكاني الشهير بالهاشمي . هو جدّي الأمجد ( والد والدتي ) العلّامة الفقيه ، الأديب الأريب ، التقي الورع ، المتّصف بالصفات الكمالية . قال الخاقاني : عالم جليل ، وكاتب ضليع ، وشاعر مبدع . ولد في النجف ليلة العشرين من المحرّم عام ( 1332 ) ه ، ونشأ بها على أبيه الحجّة ، فعني بتربيته وتوجيهه ، وأدخله المدرسة العلوية الإيرانية ، فبقي فيها خمس سنوات ، وخرج منها وهو بعد لم يكمل الصفّ السادس ، فدخل الجامع الهندي حضيرة الروحيين وعمره لم يبلغ 12 سنة . أخذ النحو والصرف على الشيخ عبدالأمير البصري ، والمنطق على الشيخ شمس التبريزي ، والمعاني والبيان على الشيخ محمّدتقي الأصفهاني ، ومقدّمات الأصول على الشيخ محمّدرضا المظفّر ، والكفاية على الميرزا محمّد العراقي ، والشيخ محمّدتقي الشيخ راضي ، والرسائل على الميرزا حسن البجنوردي ، والفقه على السيّد موسى الجصّاني . ثمّ أخذ يحضر الحلقات الخارجية ، كحلقة آغا ضياءالدين العراقي ، والسيّد أبو الحسن الأصفهاني ، وأهمّ معلوماته الأخيرة أخذها من والده الذي حاز على المرجعية الدينية بعد وفاة الامام السيّد أبو الحسن ، فرجع إليه عالم من فارس والعراق . سافر المترجم له إلى مكّة المكرّمة لأداء فريضة الحجّ عام ( 1358 ) ه ، وسافر إلى إيران غير مرّة ، وبذلك تعرّف على أكثر رجالات العلم والسياسة ، وربما أثّرت هذه السفرات على روحه الشاعر ، فألهمته كثيراً من الخواطر والآراء لمشاهدته تلك المناظر والأجواء المبهجة . ساهم في جمعية المنتدى منذ البدء ، واستمرّ يساندها بعواطفه وشعوره ، وسعى جاهداً لاتّساع دائرتها بما أوتي من حول وطول ، وبعد انهيار كليتها التي رعاها فريق من كبار العلماء ، أمثال الشيخ عبد الحسين الرشتي ، والشيخ عبد الحسين الحلّي ، خرج منها إلى جمعية الرابطة نظراً لما فقده من جوّ شاعري في المنتدى ، فراح يلهب عواطفه بآفاقها الشعرية ، ويغذي شاعريته بما تقترحه الجمعية والظروف من الموضوعات واللوحات